مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٧ - ٩- «باب ما جرى بينه
(عليهم السلام) و اظهر للرشيد بغضهم تقربا إليه فلما حج الرشيد كنت و محمد و القاسم معه، فلما كان بالمدينة استاذن عليه الناس و كان آخر من أذن له موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فدخل.
فلما نظر إليه الرشيد تحرك و مد بصره و عنقه إليه حتى دخل البيت الذي كان فيه فلما قرب جثي الرشيد على ركبتيه و عانقه ثم أقبل عليه، فقال له: كيف أنت يا أبا الحسن و كيف عيالك و عيال ابيك؟ كيف أنتم ما حالكم، فما زال يسأله هذا و أبو الحسن يقول: خير خير فلما قام أراد الرشيد ان ينهض فاقسم عليه أبو الحسن فاقعده و عانقه و سلم عليه و ودعه.
قال المأمون: و كنت أجري ولد أبي عليه، فلما خرج ابو الحسن موسى بن جعفر، قلت لأبي: يا أمير المؤمنين لقد رأيتك عملت بهذا الرجل شيئا ما رأيتك فعلته باحد من أبناء المهاجرين و الانصار و لا ببني هاشم! فمن هذا الرجل؟ فقال: يا بني هذا وارث علم النبيين، هذا موسى بن جعفر بن محمد (عليهم السلام) ان أردت العلم الصحيح فعند هذا، قال المأمون: فحينئذ انغرس في قلبي محبتهم
. ١١- عنه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه، قال: سمعت رجلا من أصحابنا يقول: لما حبس الرشيد موسى بن جعفر (عليهما السلام) جن عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله فجدد موسى بن جعفر (عليهما السلام) طهوره فاستقبل بوجهه القبلة و صلّى للّه عز و جل أربع ركعات ثم دعا بهذه الدعوات.
فقال: «يا سيدي نجني من حبس هارون و خلصني من يده يا مخلص الشجر من بين رمل و طين و يا مخلص اللبن من بين فرث و دم و يا مخلص الولد من بين مشيمة و رحم و يا مخلص النار من الحديد و الحجر و يا مخلص الروح من بين الاحشاء و الامعاء خلصني من يد هارون» قال: فلما دعا موسى (عليه السلام) بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في منامه و بيده سيف قد سله فوقف على رأس هارون و هو يقول:
يا هارون اطلق موسى بن جعفر و الا ضربت علاوتك بسيفي هذا فخاف هارون من