مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٠ - ٩- «باب ما جرى بينه
محمد عبدك و رسولك و على اهل بيته الطيبين و أن تعجل لي لفرج مما انا فيه، ففعلت، فكان الذي رأيت (١)
. ٧- عنه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، قال: حدثني محمد بن الحسن المدني، عن ابي عبد اللّه بن الفضل، عن أبيه الفضل قال: كنت أحجب الرشيد، فاقبل علىّ يوما غضبانا و بيده سيف يقلبه، فقال لي: يا فضل بقرابتي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لئن لم تأتني بابن عمي الآن لآخذن الي فيه عيناك فقلت: بمن أجيئك؟ فقال: بهذا الحجازي، فقلت: و أي الحجازي؟
قال: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (عليهم السلام) قال الفضل: فخفت من اللّه عز و جل ان أجيء به إليه، ثم فكرت في النقمة فقلت له: افعل فقال: أتيني بسوطين و هسارين و جلادين، قال: فأتيته بذلك و مضيت الى منزل أبي ابراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) فأتيت الى خربة فيها كوخ من جرايد النخل.
فاذا أنا بغلام أسود فقلت له: استاذن لي على مولاك يرحمك اللّه فقال لي: لج فليس له حاجب و لا بواب، فولجت إليه، فاذا أنا بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه و عرنين انفه من كثرة سجوده فقلت له: السلام عليك يا ابن رسول اللّه اجب الرشيد، فقال: ما للرشيد و ما لي؟ أ ما تشغله نقمته عني؟ ثم وثب مسرعا و هو يقول: لو لا اني سمعت في خبر عن جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ان طاعة السلطان للتقية واجبة اذا ما جئت.
فقلت له: استعد للعقوبة يا أبا ابراهيم رحمك اللّه، فقال (عليه السلام): أ ليس معي من يملك الدنيا و الآخرة؟! و لن يقدر اليوم على سوء بي إن شاء اللّه تعالى، قال فضل بن الربيع: فرأيته و قد أدار يده (عليه السلام) يلوح بها على رأسه (عليه السلام) ثلاث مرات،
(١) عيون الاخبار: ١/ ٧٣.