مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠ - ٦- «باب علمه و فضائله
سنة ثمان و عشرين و مائة روى عن أبيه قال أبو حاتم ثقة امام من أئمة المسلمين و قال غيره كان صالحا عابدا جوادا حليما كبير القدر بلغه عن رجل الأذى له فبعث بألف دينار و هو احد الأئمة الاثنى عشر المعصومين على اعتقاد الامامية سكن المدينة فأقدمه المهدي بغداد و حبسه فرأى المهدي في نومه عليا كرم اللّه وجهه و هو يقول له: يا محمد فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض و تقطعوا ارحامكم. فاطلقه على ان لا يخرج عليه و لا على أحد من بنيه و اعطاه ثلاثة آلاف و رده الى المدينة ثم حبسه هارون الرشيد في دولته و مات في حبسه و قيل ان هارون قال: رأيت حسينا في النوم قد أتى بالحربة و قال: ان خليت عن موسى هذه الليلة و الا نحرتك بها فخلاه و اعطاه ثلاثين ألف درهم و قال موسى رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم و قال لي: يا موسى حبست ظلما فقل هذه الكلمات لا تبيت هذه الليلة في الحبس: يا سامع كل صوت يا سائق الفوت يا كاسي العظام لحما و منشرها بعد الموت أسألك باسمائك الحسنى و باسمك الأعظم الاكبر المخزون المكنون الذي لم يطلع عليه احد من المخلوقين يا حليما ذا اناة يا ذا المعروف الذي لا ينقطع ابدا فرج عني، و اخباره كثيرة شهيرة (رضي الله عنه) (١)
. ١٣- قال الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في باب أولاد الامام جعفر الصادق (عليه السلام): ولده الذكور ستة و الاناث واحد منهم موسى الكاظم و هو وارثه علما و معرفة و كمالا و فضلا سمي الكاظم لكثرة تجاوزه و حلمه، و كان عند أهل العراق معروفا بباب قضاء الحوائج، و كان أعبد أهل زمانه و أعلمهم و أسخاهم. و سأله الرشيد كيف تقولون أنتم إنا ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و أنتم ذرية علي فتلا: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ» إلى ان قال: و عيسى و ليس له أب و تلا أيضا: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ ...» الآية و لم يدع (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عند مباهلة النصارى غير علي و فاطمة و الحسن و الحسين فكان الحسن و الحسين هما الابناء (رضي الله عنهم)، و من بديع كراماته ما حكاه ابن الجوزي و الرامهرمزي و غيرهما (٢)
.
(١) شذرات الذهب: ١/ ٣٠٤.
(٢) ينابيع المودة: ٤٣٥.