مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٨ - - ٣- «اسحاق بن عمار»
فقيل له: و ما شغلك عنهما؟ قال: العظيمتان الجنة و النار. قال: و قيل له عند الموت: يا أبا ذر ما مالك؟ قال: عملي. قالوا: انا نسألك عن الذهب و الفضة. قال:
ما أصبح فلا أمسي و ما أمسي فلا أصبح لنا كندوج ندع فيه خير متاعنا، سمعت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: كندوج المرء قبره (١)
. ٣- قال الفتال النيسابوري: قال ابو الحسن (عليه السلام): قال أبو ذر (رضي الله عنه): من جزاه اللّه عنه الدينا خيرا فجزاه اللّه مني مذمة بعد رغيفي شعيرا أتغدى باحدهما و اتعشى بالآخر و بعد شملتي صوف اتزر باحدهما و ارتدى بالاخرى (٢)
. ٤- روى الشيخ الطوسي باسناده عن موسى بن بكر، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: بكى أبو ذر من خشية اللّه تعالى حتى اشتكى بصره، فقيل له لو دعوت اللّه يشفي بصرك. فقال: اني عن ذلك مشغول و ما هو بأكبر همّي. قالوا: و ما يشغلك عنه؟ قال:
العظيمتان الجنة و النار (٣)
.- ٣- «اسحاق بن عمار»
١- روى الكشي عن نصر بن الصباح قال: حدثني سجادة قال: حدثني محمد بن وضاح عن اسحاق بن عمار قال: كنت عند ابي الحسن (عليه السلام) جالسا حتى دخل عليه رجل من الشيعة فقال له: يا فلان جدد التوبة و احدث عبادة فانه لم يبق من عمرك الا شهر قال اسحاق: فقلت في نفسي و اعجباه كأنه يخبرنا انه يعلم آجال الشيعة- أو قال آجالنا- قال: فالتفت الي مغضبا و قال:
يا اسحاق و ما تنكر من ذلك، و قد كان الهجري مستضعفا و كان عنده علم المنايا
(١) رجال الكشي: ٣٠.
(٢) روضة الواعظين: ٢٤٤.
(٣) أمالي الطوسي: ٢/ ٣١٣.