مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٢ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
المال قد صاروا فتحية و انه وجد شطيطة على امرها تتوقعه يعود.
قال: فلما رأيتها اقرأتها سلام مولاي (عليه السلام) عليها و قبوله منها دون عزها و سلمت إليها الصرة ففرحت و قالت لي: امسك الدراهم معك فانها لكفني فاقامت ثلاثة ايام و توفيت الى رحمة اللّه تعالى (١)
. ١٠١- قال: و منها ما روى عن هشام بن سالم قال: كنت انا و محمد بن النعمان صاحب الطاق بالمدينة بعد وفاة جعفر (عليه السلام) و قد اجتمع الناس على عبد اللّه ابنه فدخلنا عليه و قلنا الزكاة في كم تجب قال: في مأتي درهم خمس دراهم قلنا: ففي مائة قال: درهمان و نصف فخرجنا ضلالا و قعدنا باكين في موضع نقول الى من نرجع الى المرجئة الى المعتزلة الى الزيديّة.
فنحن كذلك اذ رأيت شيخا لا اعرفه يومئ إليّ فخفت ان يكون عينا من عيون ابي جعفر المنصور فانه أمر بضرب رقاب من يجتمع على موسى (عليه السلام) فقلت لاخواني: تنحى الا تهلك و اني خائف على نفسي و تبعت الشيخ حتى اوصلني الى باب موسى (عليه السلام) و ادخلني عليه فلما رآني قال لي: ابتدأ منه إليّ إليّ لا الى المرجئة و لا الى المعتزلة و لا الى الزيديّة فقلت: مضى ابوك قال: نعم قلت: فمن لنا بعده.
قال: إن شاء اللّه ان يهديك هداك قلت في نفسي لم احسن المسألة فقلت: و عليك امام قال: لا فدخلني هيبة له قلت: اسألك كما سألت اباك قال: سل تخبر و لا تذع فان اذعت فهو الذبح فسألته فاذا هو بحر لا ينزف قلت: شيعة ابوك ضلال فادعوهم إليك قال: من آنست منه الرشد فلقيت ابا جعفر الاحول و زرارة و ابا بصير و يدخل عليه الا طائفة عمار الساباطي و بقي عبد اللّه لا يدخل عليه الا القليل (٢)
. ١٠٢- قال: و منها ما قال ابو بصير قلت لابي الحسن موسى بما يعرف الامام بخصال اما اولهن فانه خصّ بشيء قد تقدم فيه من ابيه و اشارته إليه ليكون حجة ليسأل فيجيب و اذا سكت عنه ابتدأ بما في عدو يكلم الناس بكل لسان ثم قال: اعطيك علامة قبل ان تقوم.
(١) الخرائج: ٢٩٣.
(٢) الخرائج: ٢٩٦.