مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩١ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
بعض الاكياس.
فلما دخلت المدينة سألت عن الوصي فقيل لي عبد اللّه ابنه فقصدته فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا عليه بواب فانكرت ذلك في نفسي و استأذنت و دخلت فاذا هو جالس في منصبه فانكرت أيضا فقلت: أنت وصيّ الصادق (عليه السلام) الامام المفترض الطاعة قال: نعم قلت: كم في المائتين من الدراهم الزكاة قال: خمس دراهم قلت: و كم في المائة قال: درهمين و نصف.
قلت: و رجل قال لامرأته: أنت طالق بعدد نجوم السماء هل تطلق بغير شهود قال:
نعم و يكفي من النجوم رأس الجوزاء ثلاثا فتعجبت من جواباته و مجلسه فقال: احمل إليّ ما معك فقلت: ما معي شيء جئت الى قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلما رجعت الى بيتي فاذا انا بغلام اسود واقف فقال: سلام عليك فرددت (عليه السلام).
قال: اجب من تريد فنهضت معه فجاء بي الى باب دار مهجورة و ادخلني فرأيت موسى بن جعفر (عليهما السلام) على حصير الصلاة فقال لي: يا ابا جعفر اجلس فجلست فرأيت دلائله ادبا و علما و منطقا قال لي: احمل ما معك فحملته الى حضرته فاومى بيده الى الكيس الذي فيه درهم المرأة فقال لي: افتحه ففتحته.
فقال لي: اقلبه فقلبته فظهر درهم شطيطة المعوّج فاخذه بيده و قال: افتح تلك الرزمة ففتحتها فاخذ المنديل منها بيده فقال لي و هو مقبل عليّ: ان اللّه لا يستحي من الحق يا ابا جعفر اقرأ على شطيطة السلام مني و ادفع إليها هذه الصرة.
ثم قال لي: اردد ما معك الى من حمله و ادفعه الى اهله و قل له قد قبلته وصلتكم به فاقمت عنده و حادثني و علمني و قال لي: أ لم يقل لك ابو حمزة الثمالي بظهر الكوفة و انتم زوار امير المؤمنين (عليه السلام) كذا و كذا قلت: نعم قال: كذلك يكون المؤمن اذا نوّر اللّه قلبه كان علمه بالوجه.
ثم قال لي: قم الى ثقات اصحاب الماضي فسألهم عن نصه قال ابو جعفر الخراساني: فلقيت جماعة كثيرة منهم فشهدوا بالنص على موسى (عليه السلام) ثم مضى ابو جعفر الى خراسان قال داود الرقي: فكاتبني من خراسان انه وجد جماعة ممن حملوا