مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٥ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
بما كنت فيه و ادين اللّه به الى ان وقعت عليك و قدمت علي فسألتني الحطب فأخبرتك بما اخبرتك فأخبرتني بالأعرابي.
ثم قلت لي اني موافيك يوم كذا و كذا من شهر كذا و كذا كما قلت لم ينقص و لم يزد يوما واحدا فعلمت انك الامام الذي فرض اللّه طاعته لا يسع الناس جهلك فحمدت اللّه لذلك، فقال: يا أبا خالد من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية و حوسب بما عمل في الاسلام (١)
. ٣٧- قال: و روى الحسن قال: اخبرنا احمد بن محمد عن محمد بن علي عن الحسن ابن علي بن ابي حمزة عن أبيه قال: كنت عند ابي الحسن اذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش قد اشتروهم له فكلم غلاما منهم و كان جميلا من الحبش ثم خرجوا فقلت جعلت فداك لقد رأيتك تكلم هذا الغلام بالحبشية فما ذا أمرته.
قال: أمرته ان يستوصي باصحابه خيرا و يعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما و ذلك لما نظر إليه علمت انه غلام عاقل من ابناء ملوكهم و اوصيته بجميع ما احتاج فقبل وصيتي و مع هذا فهو غلام صدوق ثم قال: لعلك عجبت من كلامي بالحبشية لا تعجب فما يخفى عليك من امر الحجة اكثر من ذلك و أعجب.
و ما هذا من الحجة في علمه إلا كطاير اخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء أ فترى الذي اخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا ان الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده و عجائبه اكثر من ذلك (٢)
. ٣٨- قال: و روى الحسن قال: اخبرنا احمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن الحسن عن الحسين بن ابي العلا قال: كنت عنده ذات يوم و قد اشتريت له جارية نوبية فقال لها: ما اسمك؟ قالت: مؤنسة، قال لها: اسمك فلانة و انك كما سميت، ثم قال: يا حسين اما انها ستلد غلاما لا يكون في ولدي اسخى منه و لا ارق وجها و لا اقضى للحاجة منه، قلت فما اسمه؟
(١) دلائل الامامة: ١٦٨.
(٢) دلائل الامامة: ١٦٩.