مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٣ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
أخيك شر في موضع كذا و كذا حتى شتم بعضكم بعضا و ليس هذا من ديني و لا دين آبائي و لا نأمر بهذا احدا فاتق اللّه وحده فانكما ستعاقبان بموت اما اخوك فيموت في سفره قبل ان يصل الى أهله ستندم أنت على ما كان ذلك انكما تقاطعتما فبتر اللّه أعمار كما.
قال الرجل: جعلت فداك فأنا متى أجلي قال: كان حضر أجلك فوصلت عمتك بما وصلتها في منزلك كذا و كذا فانسى اللّه به أجلك عشرين سنة، قال: فلقيت الرجل قابل بمكة فأخبرني ان اخاه توفي في ذلك الوجه و دفنه قبل ان يصل الى أهله. (١)
٣٥- قال: و روى الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال: دخلت المدينة و انا شديد المرض و كان اصحابنا يدخلون علي فلم اعقل بهم و ذلك انه اصابني حصر فذهب عقلي فأخبرني اسحاق بن عمار انه قام علي بالمدينة ثلاثة ايام لا يشك انه لا يخرج منها حتى يدفنني و يصلي علي فخرج و أفقت بعد خروج اسحاق.
فقلت لأصحابي: افتحوا كتبي و اخرجوا منه مائة درهم و اقسموهم في أصحابي، ففعلوا و أرسل إلى أبو الحسن (عليه السلام) بقدح فيه ماء فقال الرسول يقول لك أبو الحسن تشرب هذا الماء فان فيه شفاءك ان شاء اللّه ففعلت فأسهل بطني و أفرج اللّه ما كنت اجده من الأذى فدخلت على أبي الحسن فقال: يا علي كيف تجد نفسك؟ قلت: جعلت فداك قد ذهب عني ما كنت أجده في بطني.
فقال: يا علي اما ان اجلك كان قد حضر مرة بعد اخرى و لكنك رجل وصول لقرابتك و اخوانك فأنسأ اللّه في اجلك مرة بعد اخرى، قال: و خرجت الى مكة فلحقني اسحاق بن عمار فقال: و اللّه لقد أقمت بالمدينة ثلاثة أيام فأخبرني بقصتك فأخبرته بما صنعت و ما قال لي أبو الحسن فقال لي اسحاق بن عمار: هكذا قال لي أبو عبد اللّه مرة يعد اخرى و اصابني مثل الذي اصابك (٢)
.
(١) دلائل الامامة: ١٦٦.
(٢) دلائل الامامة: ١٦٧.