مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣ - ٤- «باب سيرته و مكارم اخلاقه
فقلت اذا كاد العدو فلا نكده قال فقال: ذريّة بعضها من بعض (١)
. ٧- قال ابو الفرج الاصفهاني: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (عليه السلام) يكنّى ابا الحسن و ابا ابراهيم و امّه أمّ ولد تدعى حميدة.
حدثني احمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن قال: كان موسى بن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير، و كانت صراره ما بين الثلاثمائة إلى المائتين دينار، فكانت صرار موسى مثلا
. حدثني احمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى: أن رجلا من آل عمر بن الخطاب كان يشتم علي بن أبي طالب إذا رأى موسى بن جعفر، و يؤذيه إذا لقيه فقال له بعض مواليه و شيعته: دعنا نقتله، فقال: لا، ثم مضى راكبا حتى قصده في مزرعة له فتواطأها بحماره، فصاح لا تدس زرعنا فلم يضع إليه و اقبل حتى نزل عنده فجلس معه و جعل يضاحكه.
و قال له: كم غرمت على زرعك هذا؟ قال: مائة درهم. قال: فكم ترجو ان تربح؟ قال: لا ادري. قال: إنما سألتك كم ترجو. قال مائة اخرى. قال: فأخرج ثلاثمائة دينار فوهبها له فقام فقبل رأسه، فلما دخل المسجد بعد ذلك وثب العمري فسلم عليه و جعل يقول: اللّه اعلم حيث يجعل رسالته، فوثب اصحابه عليه و قالوا:
ما هذا؟ فشاتمهم، و كان بعد ذلك كلما دخل موسى خرج يسلم عليه و يقوم له.
فقال موسى لمن قال ذلك القول: أيما كان خيرا ما أردتم أو ما أردت (٢)
. ٨- قال الحافظ ابو بكر الخطيب البغدادي: و كان يبلغه عن الرجل انه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار، و كان يصر الصرر ثلاثمائة دينار، و أربعمائة دينار، و مائتي دينار، ثم يقسمها بالمدينة، و كان مثل صرر موسى بن جعفر اذا جاءت الانسان الصرة فقد استغنى
. أخبرنا الحسن حدثني جدي حدثنا اسماعيل بن يعقوب حدثني محمد بن عبد اللّه
(١) المناقب: ٢/ ٣٧٩.
(٢) مقاتل الطالبيين: ١٣/ ٢٨.