مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١ - ٤- «باب سيرته و مكارم اخلاقه
فإن هذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين (عليه السلام).
ثم اتي بلحم مقلوّ فيه باذنجان، فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم؛ فإن هذا طعام كان يعجب الحسن بن علي (عليهما السلام). ثم أتي بلبن حامض قد ثرد، فقال:
كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم؛ فإن هذا الطعام كان يعجب الحسين بن عليّ (عليهما السلام). ثم اتي باضلاع باردة، فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم؛ فإن هذا طعام كان يعجب علي بن الحسين (عليهما السلام). ثم اتي بجبن مبزّر.
فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم؛ فإنّ هذا طعام كان يعجب محمد بن علي (عليهما السلام). ثم اتي بتور فيه بيض كالعجّة، فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم؛ فإن هذا طعام كان يعجب أبي جعفر (عليه السلام). ثم اتي بحلواء، فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم؛ فإن هذا طعام يعجبني. و رفعت المائدة فذهب أحد ليلتقط ما كان نحتها فقال: مه إنما ذلك في المنازل تحت السقوف، فأما في مثل هذا الموضع فهو لعافية الطير و البهائم.
ثم أتي بالخلال فقال: من حق الخلال أن تدير لسانك في فمك فما أجابك تبتلعه و ما امتنع تحركه بالخلال، ثم تخرجه فتلفظه و اتي بالطست و الماء فابتدى بأول من على يساره حتى انتهى إليه فغسل، ثم غسل من على يمينه حتى اتي على آخرهم.
ثم قال: يا عاصم كيف أنتم في التواصل و التبار؟ فقال: على أفضل ما كان عليه أحد. فقال: أ يأتي أحدكم منزل أخيه عند الضيقة فلا يجده فيأمر بإخراج كيسه فيخرج فيفض ختمه فيأخذ من ذلك حاجته فلا ينكر عليه؟ قال: لا. قال: لستم على أفضل ما كان أحد عليه من التواصل (و الضيقة الفقر) (١)
. ٦- قال ابن شهرآشوب رحمة اللّه عليه: يتفقد فقراء اهل المدينة فيحمل إليهم في الليل العين و الورق و غير ذلك فيوصله إليهم و هم لا يعلمون من اي جهة هو.
و كان (عليه السلام) يصل بالمائة دينار الى الثلاثمائة دينار و كان صرار موسى مثلا.
(١) مكارم الاخلاق: ١٦٥.