مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦١ - - ٣- «باب النهي عن الحركة»
إليه و هو ذو الطول لا إله إلّا هو العزيز الحكيم.
أمّا قول الواصفين: إنّه ينزل تبارك و تعالى فانما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة، و كلّ متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به، فمن ظنّ باللّه الظنون هلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدّونه بنقص أو زيادة، أو تحريك أو تحرك، أو زوال أو استنزال، أو نهوض أو قعود، فإن اللّه جلّ و عزّ عن صفة الواصفين، و نعت الناعتين و توهم المتوهمين؛ و توكّل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم و تقلبك في الساجدين (١)
. ٢- عنه عن محمد بن أبي عبد اللّه رفعه عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنه قال: لا أقول: إنّه قائم فازيله عن مكانه، و لا أحدّه بمكان يكون فيه و لا أحدّه أن يتحرّك في شيء من الأركان و الجوارح، و لا أحدّه بلفظ شقّ فم، و لكن كما قال [اللّه] تبارك و تعالى: «كُنْ فَيَكُونُ»* بمشيئته من غير تردّد في نفس، صمدا فردا، لم يحتج إلى شريك يذكر له ملكه، و لا يفتح له أبواب علمه (٢)
. ٣- الطبرسي باسناده عن يعقوب بن جعفر الجعفري أيضا، عن أبي ابراهيم موسى (عليه السلام) قال: ذكر عنده قوم زعموا: ان اللّه تبارك و تعالى ينزل الى السماء الدنيا فقال:
ان اللّه لا ينزل، و لا يحتاج ان ينزل، انما منظره في القرب و البعد سواء لم يبعد منه بعيد، و لا يقرب منه قريب، و لم يحتج الى شيء بل يحتاج إليه كل شيء، و هو ذو الطول لا إله إلا هو العزيز الحكيم! اما قول الواصفين: انه ينزل تبارك و تعالى عن ذلك علوا كبيرا، فانما يقول ذلك من ينسبه الى نقص أو زيادة، و كل متحرك يحتاج الى من يحركه أو يتحرك به فمن ظن باللّه الظنون فقد هلك، فاحذروا في صفاته من ان تقفوا له على حد تحدونه بنقص أو زيادة،
(١) الكافي: ١/ ١٢٥.
(٢) الكافي: ١/ ١٢٥.