مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٣ - كتاب العقل و فضائله
أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ». و قال: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ».
يا هشام ثمّ مدح القلّة فقال: «وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ». و قال: «وَ قَلِيلٌ ما هُمْ». و قال: «وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ». و قال: «وَ مَنْ آمَنَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ». و قال: «وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ»*. و قال: «وَ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ». و قال: «و أكثرهم لا يشعرون».
يا هشام ثمّ ذكر اولي الألباب بأحسن الذكر، و حلّاهم بأحسن الحلية، فقال:
«يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ». و قال: «وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ» و قال: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ».
و قال: «أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ». و قال: «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ». و قال:
«كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ». و قال: «وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَ أَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ هُدىً وَ ذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ» و قال:
«وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ».
يا هشام إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» يعني: عقل: و قال: «وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ». قال: الفهم و العقل.
يا هشام إنّ لقمان قال لابنه: تواضع للحقّ تكن أعقل الناس، و إنّ الكيّس لدى الحقّ يسير، يا بنيّ إنّ الدنيا بحر عميق، قد غرق فيها عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى اللّه، و حشوها الإيمان و شراعها التوكّل، و قيّمها العقل و دليلها العلم، و سكّانها الصبر.
يا هشام إنّ لكلّ شيء دليلا و دليل العقل التفكّر، و دليل التفكّر الصمت، و لكلّ