مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦١ - ١٢- «باب فضل زيارته
ففعلوا به ذلك بعد أن غسلوه و طيبوه و طرحوا عليه ثوبا، و حملوه إلى قبر موسى بن جعفر (صلوات الله عليه) فلاذ به، و دعا و أخذ من تربته و طلي به يده إلى الكتف و شدها.
فلما كان من الغد حلها و قد سقط كلّ لحم و جلد عليها حتى بقيت عظاما و عروقا و أعصابا مشبكة، و انقطعت الرائحة، و بلغ خبره الوزير فحمل إليه حتى نظر إليه، ثم عولج فرجع إلى الديوان و كتب بها كما كان، ففيه يقول صالح الديلمي:
و موسى قد شفي الكف* من الكاتب إذا زارا (١)
٢٧- قال أيضا: قال المفيد و الشهيد و مؤلف المزار الكبير قدس اللّه أرواحهم: إذا وردت إن شاء اللّه تعالى ببغداد فاغتسل للزيارة و اقصد المشهد وقف على الباب الشريف و استأذن ثم ادخل و أنت تقول: بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملة رسول اللّه و السلام على أولياء اللّه، ثم امض حتى تتقبل قبر موسى بن جعفر (عليهما السلام) فاذا وقفت عليه فقل:
السلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض، السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا حجة اللّه، السلام عليك يا باب اللّه، أشهد أنك أقمت الصلاة، و آتيت الزكاة، و أمرت بالمعروف، و نهيت عن المنكر، و تلوت الكتاب حق تلاوته، و جاهدت في اللّه حق جهاده، و صبرت على الأذى في جنبه محتسبا، و عبدته مخلصا حتى أتاك اليقين.
أشهد أنك أولى باللّه و برسوله، و أنك ابن رسول اللّه حقا، أبرأ إلى اللّه من أعدائك، و أتقرب إلى اللّه بموالاتك. أتيتك يا مولاي عارفا بحقك مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، فاشفع لي عند ربك.
ثم انكب على القبر و قبله وضع خديك و تحول إلى عند الرأس وقف و قل: السلام عليك يا بن رسول اللّه، أشهد أنك صادق أديت ناصحا، و قلت أمينا و مضيت شهيدا، لم تؤثر عمى على الهدى، و لم تمل من حق إلى باطل، صلّى اللّه عليك و على آبائك و أبنائك الطاهرين.
(١) بحار الانوار: ١٠٢/ ٦.