مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٦ - ٣٣- باب تفسير آيات من سورة النحل
يقول الناس فيها قال يقولون نزلت في الكفار قال إن الكفار كانوا لا يحلفون باللّه و إنما نزلت في قوم من أمة محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قيل لهم ترجعون بعد الموت قبل القيامة فحلفوا إنهم لا يرجعون فرد اللّه عليهم فقال لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ يعني في الرجعة يردهم فيقتلهم و يشفي صدور المؤمنين فيهم.
و قوله وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ أي هاجروا و تركوا الكفار في اللّه و قوله أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ يا محمد و هو استفهام أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ قال إذا جاءوا و ذهبوا في التجارات و في أعمالهم فيأخذهم في تلك الحالة أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ قال على تيقظ.
٧- عنه حدثني أبي عن الحسن بن علي الوشاء عن رجل عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ قال نحن النحل التي أوحى اللّه إليها أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً أمرنا أن نتخذ من العرب شيعة وَ مِنَ الشَّجَرِ يقول من العجم وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ يقول من الموالي و الذي يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ العلم الذي يخرج منا إليكم و قوله وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ إلى قوله لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً
قال إذا كبر لا يعلم ما علمه قبل ذلك و قوله وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ قال لا يجوز للرجل أن يخص نفسه بشيء من المأكول دون عياله و قوله وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً يعني حواء خلقت من آدم و حفدة قال الأختان و قوله ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
قال لا يتزوج و لا يطلق ثم ضرب اللّه مثلا في الكفار فقال وَ ضَرَبَ