مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٤ - ٤١- باب تفسير آيات من سورة النور
أ فتقرأ من القرآن شيئا قال نعم فقال له ممن أنت فقال أنا من مزينة أو جهينة قال اذهب حتى أسأل عنك فسأل عنه، قالوا يا أمير المؤمنين هذا رجل صحيح العقل مسلم،
ثم رجع إليه فقال يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال ويحك أ لك زوجة قال نعم، قال فكنت حاضرها أو غائبا عنها قال بل كنت حاضرها قال اذهب حتى ننظر في أمرك، فجاء إليه الثالثة فذكر له ذلك، فأعاد عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فذهب ثم رجع في الرابعة، فقال إني زنيت فطهرني، فأمر أمير المؤمنين بحبسه ثم نادى أمير المؤمنين (عليه السلام)
أيها الناس إن هذا الرجل يحتاج أن نقيم عليه حد اللّه فاخرجوا متنكرين لا يعرف بعضكم بعضا و معكم أحجاركم فلما كان من الغد أخرجه أمير المؤمنين (عليه السلام) بالغلس و صلى ركعتين ثم حفر حفيرة و وضعه فيها ثم نادى أيها الناس إن هذه حقوق اللّه لا يطلبها من كان عنده للّه حق مثله فمن كان للّه عليه حق مثله فلينصرف فإنه لا يقيم الحد من اللّه من للّه عليه الحد فانصرف الناس فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) حجرا فكبر أربع تكبيرات فرماه.
ثم أخذ الحسن (عليه السلام) مثله ثم فعل الحسين (عليه السلام) مثله فلما مات أخرجه أمير المؤمنين (عليه السلام) و صلى عليه فقالوا يا أمير المؤمنين أ لا تغسله قال قد اغتسل بما هو منها طاهر إلى يوم القيامة ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أيها الناس من أتى هذه القاذورة فليتب إلى اللّه فيما بينه و بين اللّه فو اللّه لتوبة إلى اللّه في السر لأفضل من أن يفضح نفسه و يهتك ستره.
٤- عنه قال علي بن إبراهيم في قوله إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.