مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٠ - ٦٥- باب تفسير آيات من سورة الفتح
٦٥- باب تفسير آيات من سورة الفتح
١- على بن إبراهيم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً قال فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان سبب نزول هذه السورة و هذا الفتح العظيم إن اللّه عز و جل أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في النوم أن يدخل المسجد الحرام و يطوف و يحلق مع المحلقين، فأخبر أصحابه و أمرهم بالخروج
فخرجوا فلما نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة و ساقوا البدن و ساق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ستا و ستين بدنة و أشعرها عند إحرامه، و أحرموا من ذي الحليفة ملبين بالعمرة قد ساق من ساق منهم الهدي مشعرات مجللات، فلما بلغ قريشا ذلك بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينا ليستقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فكان يعارضه على الجبال.
فلما كان في بعض الطريق حضرت صلاة الظهر فأذن بلال و صلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالناس فقال خالد بن الوليد لو كنا حملنا عليهم و هم في الصلاة لأصبناهم فإنهم لا يقطعون صلاتهم و لكن تجيء لهم الآن صلاة أخرى أحب إليهم من ضياء أبصارهم فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم،
فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بصلاة الخوف بقوله «وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ» الآية، و هذه الآية في سورة النساء و قد مضى ذكر خبر صلاة الخوف فيها. فلما كان في اليوم الثاني نزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)