مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٤ - المنابع
لم يتفل فى مجلس قوم قط و لم يعبث بشيء قط و لم يره أحد من الناس على بول و لا غائط و لا على اغتسال لشدة تستره و تحفظه في أمره و لم يضحك من شيء قط و لم يغضب قط و لم يمازح إنسانا قط و لم يفرح لشيء إن أتاه من أمر الدنيا و لا حزن منها على شيء قط.
قد نكح من النساء و ولد له الأولاد الكثيرة و قدم أكثرهم إفراطا فما بكى على موت أحد منهم و لم يمرّ رجلين أو يقتتلان او يختصمان إلا أصلح بينهما و لم يمض عنهما حتى تحاجزا و لم يسمع قولا قط من أحد استحسنه إلا سأله عن تفسيره و عمن أخذه.
كان يكثر مجالس الفقهاء و العلماء و كان يغشى القضاة و الملوك و السلاطين فيرثي للقضاة مما ابتلوا به و يرحم الملوك و السلاطين لغرتهم باللّه و طمأنينتهم في ذلك و يتعلم ما يغلب به نفسه و يجاهد به هواه و يحترز من السلطان و كان يداوي قلبه بالتفكر و العبر و كان لا يضعن إلا فيما يعنيه و لا ينظر الا فيما يعينه فبذلك أوتي الحكمة و منح القضية.
٩- عنه روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) فى قوله تعالى: «إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ» قال هي العطسة المرتفعة القبيحة و الرجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا إلا أن يكون داعيا أو يقرأ القرآن.
المنابع:
(١) تفسير القمى: ٢/ ١٦١، الى ١٦٧.
(٢) الخصال: ٢٩٠، (٣) بحار الانوار: ٦١/ ١٦٠
(٤) مجمع البيان: ٣/ ٣١٣- ٣١٧- ٣٢٠.