مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٥ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
كانوا ثم قال الملك ينبغي أن نبني هاهنا مسجدا و نزوره فإن هؤلاء قوم مؤمنون،
فلهم في كل سنة نقلتان ينامون ستة أشهر على جنوبهم اليمنى و ستة أشهر على جنوبهم اليسرى و الكلب معهم قد بسط ذراعيه بفناء الكهف. و ذلك قوله وَ كَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ أي بالفناء وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ و هم الذين ذهبوا إلى باب الكهف قوله سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ فقال اللّه لنبيه، قل لهم رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ
ثم انقطع خبرهم فقال فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَ لا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أخبره أنه إنما حبس الوحي عنه أربعين صباحا لأنه قال لقريش غدا أخبركم بجواب مسائلكم و لم يستثن فقال اللّه وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إلى قوله رشدا.
ثم عطف على الخبر الأول الذي حكى عنهم أنهم يقولون ثلاثة رابعهم كلبهم فقال وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً و هو حكاية عنهم و لفظه خبر و الدليل على أنه حكاية عنهم قوله قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ.
٣- علي بن إبراهيم في قوله وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) نزلت هذه الآية هكذا وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ يعني ولاية علي (عليه السلام) فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ آل محمد ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ قال المهل الذي يبقى في أصل الزيت المغلي يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً