مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٧ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
من السماء إلى الأرض كقطر المطر في كل يوم إلى كل نفس بما قدر اللّه لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس و إذا أصاب أحدكم مصيبة في مال أو نفس و رأى عند أخيه عفوة.
فلا يكونن له فتنة فإن المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر و يخشع لها إذا ذكرت و يغرى بها لئام الناس كالياسر الفالج الذي ينتظر أول فوز من قداحه يوجب له بها المغنم و يدفع عنه المغرم كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة و الكذب ينتظر إحدى الحسنيين إما داعيا من اللّه فما عند اللّه خير له و إما رزقا من اللّه فهو ذو أهل و مال و معه دينه و حسبه و المال و البنون و هو حرث الدنيا و العمل الصالح حرث الآخرة و قد يجمعهما اللّه لأقوام.
٥- عنه قوله وَ يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَ تَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً فإنه سئل عن قوله وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً فقال ما يقول الناس فيها قلت يقولون إنها في القيامة فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يحشر اللّه في يوم القيامة من كل أمة فوجا و يذر الباقين إنما ذلك في الرجعة فأما آية القيامة فهذه «وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً وَ عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا إلى قوله مَوْعِداً» فهو محكم
قال وَ وُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ إلى قوله وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً قال يجدون كلما عملوا مكتوبا و قوله وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً أي ناصرا و قوله وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً أي سترا و قوله وَ رَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها أي علموا فهذا ظن يقين و قوله وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إلى قوله وَ يُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ أي يخاصمون بالباطل لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ أي يدفعوه و اتّخذوا آياتي إلى قوله لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ فهو محكم و قوله لَنْ