مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥ - ٢٦- باب تفسير آيات من سورة التوبة
دولة و لإبليس دولة.
٥٨- عنه عن علي بن الحسان الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قول اللّه «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها» جارية هي في الإمام بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال نعم.
٥٩- عنه عن زرارة عن أبي عبد اللّه قال قلت له قوله «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها» هو قوله «وَ آتُوا الزَّكاةَ»* قال قال الصدقات في النبات و الحيوان و الزكاة في الذهب و الفضة و زكاة الصوم.
٦٠- عنه عن معلى بن خنيس قال خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) في ليلة قد رشت و هو يريد ظلة بني ساعدة فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شيء فقال بسم اللّه اللهم اردد علينا فأتيته فسلمت عليه فقال معلى قلت نعم جعلت فداك، قال التمس بيدك، فما وجدت من شيء فادفعه إلي فإذا أنا بخبز كثير منتشر، فجعلت أدفع إليه الرغيف و الرغيفين، و إذا معه جراب أعجز عن حمله
فقلت جعلت فداك احمله علي، فقال أنا أولى به منك و لكن امض معي، فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف و الرغيفين حتى أتى على آخرهم حتى إذا انصرفنا، قلت له يعرف هؤلاء هذا الأمر قال لا لو عرفوا كان الواجب علينا أن نواسيهم بالدقة و هو الملح، إن اللّه لم يخلق شيئا إلا و له خازن يخزنه إلا الصدقة،
فإن الرب تبارك و تعالى يليها بنفسه، و كان أبي إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل ثم ارتجعه منه فقبله و شمه ثم رده في يد السائل، و ذلك أنها تقع في يد اللّه قبل أن تقع في يد السائل، فأحببت أن أقبلها إذ وليها اللّه و وليها أبي، إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب و تمحو الذنب العظيم، و