مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٠ - ٤٥- باب تفسير آيات من سورة القصص
أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ.
و قوله وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها أي كفرت فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا و قوله وَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ يعني الذين قالوا هم شركاء اللّه قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ يعني ما عبدوا و هي عبادة الطاعة وَ قِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ الذين كنتم تدعونهم شركاء فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَ رَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ.
٦- عنه قوله وَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ فإن العامة رووا أن ذلك في القيامة و أما الخاصة فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن العبد إذا دخل قبره جاءه منكر فزع منه يسأل عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيقول له ما ذا تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظهركم فإن كان مؤمنا قال «أشهد أنه رسول اللّه جاء بالحق» فيقال له أرقد رقدة لا حلم فيها و يتنحى عنه الشيطان و يفسح له في قبره سبعة أذرع و رأى مكانه في الجنة،
قال و إذا كان كافرا قال ما أدري، فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق اللّه إلا الإنسان و يسلط عليه الشيطان و له عينان من نحاس أو نار يلمعان كالبرق الخاطف فيقول له أنا أخوك و يسلط عليه الحيات و العقارب و يظلم عليه قبره ثم يضغطه ضغطة تختلف أضلاعه عليه ثم نال بأصابعه فشرجها.
و قوله وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ