مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٨ - ٥٤- باب تفسير آيات من سورة الصافات
رفع رأسه إلى السماء ثم انتحى عليه المدية فقلب جبرئيل المدية على قفاها و اجتر الكبش من قبل ثبير و أثار الغلام من تحته و وضع الكبش مكان الغلام و نودي من مسيرة مسجد الخيف أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ.
قال و لحق إبليس بأم الغلام حين نظرت إلى الكعبة في وسط الوادي بحذاء البيت فقال لها شيخ رأيته، قالت إن ذلك بعلي قال فوصيف رأيته معه فقالت ذاك ابني قال فإني رأيته و قد أضجعه و أخذ المدية ليذبحه فقالت كذبت إن إبراهيم أرحم الناس كيف يذبح ابنه قال فو رب السماء و الأرض و رب هذا البيت لقد رأيته أضجعه و أخذ المدية، فقالت و لم قال زعم أن ربه أمره بذلك،
قالت فحق له أن يطيع ربه فوقع في نفسها أنه قد أمر في ابنها بأمر فلما قضت مناسكها أسرعت في الوادي راجعة إلى منى و هي واضعة يدها على رأسها تقول يا رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل، قلت فأين أراد أن يذبحه قال عند الجمرة الوسطى قال و نزل الكبش على الجبل الذي عن يمين مسجد منى نزل من السماء و كان يأكل في سواد و يمشي في سواد أقرن، قلت ما كان لونه قال كان أملح أغبر.
٣- عنه قال و حدثني أبي عن صفوان بن يحيى و حماد عن عبد اللّه بن المغيرة عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألناه عن صاحب الذبح، فقال إسماعيل و روي عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه قال أنا ابن الذبيحين يعني إسماعيل و عبد اللّه بن عبد المطلب فهذان الخبران عن الخاصة في الذبيح قد اختلفوا في إسحاق و إسماعيل و عبد اللّه و قد روت العامة خبرين مختلفين في إسماعيل و إسحاق فناداه اللّه عز و جل قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا الآية