مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١ - ٢٥- باب تفسير آيات من سورة الانفال
أو أبو البختري فأسروا فأرسل عليا
فقال أنظر من هاهنا من بني هاشم، قال فمر علي على عقيل بن أبي طالب فجاز عنه قال فقال له يا ابن أم عليّ أما و اللّه لقد رأيت مكاني، قال فرجع إلى رسول اللّه عليه و آله السلام فقال له هذا أبو الفضل في يد فلان، و هذا عقيل في يد فلان، و هذا نوفل في يد فلان، يعني نوفل بن الحارث فقام رسول اللّه عليه و آله السلام حتى انتهى إلى عقيل، فقال له يا با يزيد قتل أبو جهل فقال إذا لا تنازعون في تهامة قال إن كنتم أثخنتم القوم و إلا فاركبوا أكتافهم، قال فجيء بالعباس فقيل له أفد نفسك و أفد ابني أخيك،
فقال يا محمد تركتني أسأل قريشا في كفي قال أعط مما خلفت عند أم الفضل و قلت لها إن أصابني شيء في وجهي فأنفقيه على ولدك و نفسك، قال يا ابن أخي من أخبرك بهذا قال أتاني به جبرئيل من عند اللّه فقال و محلوفه ما علم بهذا أحد إلا أنا و هي، و أشهد أنك رسول اللّه،
قال فرجع الأسارى كلهم مشركين إلا العباس و عقيل و نوفل بن الحارث، و فيهم نزلت هذه الآية «قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى» إلى آخرها.
٤١- عنه عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال دخل علي (عليه السلام) على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في مرضه و قد أغمي عليه و رأسه في حجر جبرئيل و جبرئيل في صورة دحية الكلبي، فلما دخل علي (عليه السلام) قال له جبرئيل دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني، لأن اللّه يقول في كتابه «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»
فجلس علي (عليه السلام) و أخذ رأس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوضعه في حجره، فلم يزل رأس رسول اللّه في حجره حتى غابت الشمس، و إن رسول اللّه أفاق فرفع رأسه فنظر إلى علي فقال يا علي أين جبرئيل فقال يا رسول اللّه