مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٠ - ٣٠- باب تفسير آيات من سورة الرعد
علي عن أبي حمزة عن عبد اللّه بن الوليد قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) في زمن بني مروان قال ممن أنتم قلنا من أهل الكوفة قال ما في البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة لا سيما هذه العصابة إن اللّه تعالى هداكم لأمر جهله الناس فأحببتمونا و أبغضنا الناس و صدقتمونا و كذبنا الناس
فأحياكم اللّه محيانا و أماتكم مماتنا فاشهد على أبي أنه كان يقول ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا و أهوى بيده إلى حلقه و قد قال اللّه عز و جل في كتابه وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فنحن ذرية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)
٥٤- البرقي عن بعض أصحاب ابيه عن عبد اللّه بن عون الشيباني عن رجل من أصحابنا قال اكتريت من جمال شق محمل و قال لي لا تهتم لزميل فلك زميل فلما كنا بالقادسية إذا هو قد جاءني بجار لي من العرب قد كنت أعرفه بخلاف شديد و قال هذا زميلك فأظهرت له أني قد كنت أتمناه على ربي و أبديت له فرحا بمزاملته و وطنت نفسي أن أكون عبدا له و أخدمه كل ذلك فرقا منه
قال فإذا كل شيء وطنت نفسي عليه من خدمته و العبودية له قد بادرني إليه فلما بلغنا المدينة قال يا هذا إن لي عليك حقا و لي بك حرمة فقلت حقوق و حرم قال قد عرفت أين تنحو فاستأذن لي على صاحبك قال فبهت أن أنظر في وجهه لا أدري بما أجيبه قال فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته عن الرجل و جواره مني و أنه من أهل الخلاف و قصصت عليه قصته إلى أن سألني الاستئذان عليك فما أجبته إلى شيء
قال فأذن له قال فلم أوت شيئا من أمور الدنيا كنت به أشد سرورا من إذنه ليعلم مكاني منه قال فجئت بالرجل فأقبل عليه أبو عبد اللّه (عليه السلام)