مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٧ - ٥٤- باب تفسير آيات من سورة الصافات
الآخرة بأذان واحد و إقامتين ثم بات بها حتى إذا صلى بها صلاة الصبح أراه الموقف ثم أفاض إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة عندها ظهر له إبليس لعنه اللّه.
ثم أمره اللّه بالذبح فإن إبراهيم (عليه السلام) حين أفاض من عرفات بات على المشعر الحرام و هو فزع فرأى في النوم أن يذبح ابنه إسحاق و قد كان إسحاق حج بوالدته سارة فلما انتهى إلى منى رمى الجمرة هو و أهله و أمر أهله فسارت إلى البيت و احتبس الغلام فانطلق به إلى موضع الجمرة الوسطى فاستشار ابنه و قال كما حكى اللّه «يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى»
فقال الغلام كما حكى اللّه امض كما أمرك اللّه به «يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ» و سلما لأمر اللّه، و أقبل شيخ فقال يا إبراهيم ما تريد من هذا الغلام قال أريد أن أذبحه فقال سبحان اللّه تذبح غلاما لم يعص اللّه طرفة عين فقال إبراهيم إن اللّه أمرني بذلك فقال ربك ينهاك عن ذلك و إنما أمرك بهذا الشيطان،
فقال له إبراهيم ويلك إن الذي بلغني هذا المبلغ هو الذي أمرني به و الكلام الذي وقع في أذني فقال لا و اللّه ما أمرك بهذا إلا الشيطان فقال إبراهيم لا و اللّه لا أكلمك ثم عزم إبراهيم على الذبح، فقال يا إبراهيم إنك إمام يقتدى بك و إنك إن ذبحته ذبح الناس أولادهم فلم يكلمه و أقبل إلى الغلام فاستشاره في الذبح فلما أسلما جميعا لأمر اللّه قال الغلام يا أبت خمر وجهي و شد وثاقي
فقال إبراهيم يا بني الوثاق مع الذبح لا و اللّه لا أجمعهما عليك اليوم فرمى له بقرطان الحمار ثم أضجعه عليه و أخذ المدية فوضعها على حلقه و