مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٤ - ٣٩- باب تفسير آيات من سورة الحج
مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ
قال القانع الذي يسأل فيعطيه، و المعتر الذي يعتريك فلا يسأل و قوله لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ أي لا يبلغ ما يتقرب به إلى اللّه و لا نحرها إذا لم يتق اللّه و إنما يتقبل اللّه نحرها من المتقين و قوله لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ قال التكبير أيام التشريق في الصلاة بمنى في عقيب خمس عشرة صلاة و في الأمصار عقيب عشر صلوات و قوله أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قال نزلت في علي و جعفر و حمزة ثم جرت،
٥- عنه قوله الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حقّ قال الحسين (عليه السلام) حين طلبه يزيد لعنه اللّه ليحمله إلى الشام فهرب إلى الكوفة و قتل بالطف.
حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا .. إلخ» قال إن العامة يقولون نزلت في رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لما أخرجته قريش من مكة و إنما هي للقائم (عليه السلام) إذا خرج يطلب بدم الحسين (عليه السلام) و هو قوله:
نحن أولياء الدم و طلاب الدية ثم ذكر عبادة الأئمة (عليهم السلام) و سيرتهم فقال الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ و أما قوله وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قال هو مثل لآل محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)
قوله بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ هي التي لا يستسقى منها و هو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم و القصر المشيد» هو المرتفع، و هو مثل لأمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمة و فضائلهم المشرفة على الدنيا و هو قوله لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ* و قال الشاعر في ذلك: