مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٧ - ٧٥- باب تفسير آيات من سورة المجادلة
و يرجعوا عن رأيهم لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين و هي الفئة الباغية كما قال اللّه عز و جل فكان الواجب على أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في أهل مكة إنما من عليهم و عفا و كذلك صنع أمير المؤمنين (عليه السلام) بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بأهل مكة حذو النعل بالنعل قال قلت قوله عز و جل «وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى» قال هم أهل البصرة هي المؤتفكة قلت «وَ الْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ» قال أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عليهم.
٩- الصدوق: حدثنا حمزة بن محمد العلوي (رحمه الله) قال أخبرنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل «ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا» فقال هو واحد أحدي الذات بائن من خلقه و بذاك و صف نفسه و هو بكل شيء محيط بالإشراف و الإحاطة و القدرة لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات و لا في الأرض و لا أصغر من ذلك و لا أكبر بالإحاطة و العلم لا بالذات لأن الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة فإذا كان بالذات لزمه الحواية.
قال المؤلف:
قد تم المجلد السابع: من مسند الامام أبى عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) و يتلوه إن شاء اللّه المجلد الثامن و اوله:
باب تفسير آيات من سورة الحشر