مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٧ - ٧٤- باب تفسير آيات من سورة الحديد
فَالْتَمِسُوا نُوراً فيرجعون و يضرب بينهم بسور له باب فينادون من وراء السور المؤمنين أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ قال بالمعاصي و ارتبتم قال أي شككتم و تربّصتم و قوله فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ قال و اللّه ما عنى بذلك اليهود و لا النصارى و إنما عنى بذلك أهل القبلة.
ثم قال مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ قال هي أولى بكم و قوله أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني أ لم يجب أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ يعني الرهب لذكر اللّه.
٣- عنه حدثنا محمد بن جعفر الرزاز عن يحيى بن زكريا عن علي ابن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها صدق اللّه و بلغت رسله، كتابه في السماء علمه بها و كتابه في الأرض علومنا في ليلة القدر و في غيرها.
و قال أبو جعفر الثاني (عليه السلام) في قوله لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سأل الرجل أبي (عليه السلام) عن ذلك قال نزلت في زريق و أصحابه واحدة مقدمة و واحدة مؤخرة «لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ» مما خص به علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال الرجل أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه، ثم قام الرجل فذهب فلم أره.
٤- قال علي بن إبراهيم في قوله ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ الآية.
فإنه قال الصادق (عليه السلام) لما أدخل رأس الحسين بن علي (عليه السلام) على يزيد لعنه اللّه و أدخل عليه علي بن الحسين و بنات أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان علي