مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٨ - ٣٤- باب تفسير آيات من سورة الاسراء
عرشه و أسجد لي ملائكة، ثم أمرني فعصيته، و لكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم كلما كذبوا اشتد تصديقه نوح قال فيأتون نوحا فيقولون سل ربك حتى يحكم بيننا و لو إلى النار، قال فيقول لست بصاحبكم إني
قلت: «إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي»، و لكن أدلكم إلى من اتخذه اللّه خليلا في دار الدنيا ائتوا إبراهيم، قال فيأتون إبراهيم فيقول لست بصاحبكم إني قلت «إِنِّي سَقِيمٌ»، و لكني أدلكم على من كلمه اللّه تكليما موسى، قال فيأتون موسى فيقولون له، فيقول لست بصاحبكم إني قتلت نفسا و لكني أدلكم على من كان يخلق بإذن اللّه و يبرئ الأكمه و الأبرص بإذن اللّه عيسى، فيأتونه فيقول لست بصاحبكم و لكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا أحمد.
ثم قال أبو عبد اللّه ما من نبي من ولد آدم إلى محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلا و هم تحت لواء محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال فيأتونه ثم قال فيقولون يا محمد سل ربك يحكم بيننا و لو إلى النار، قال فيقول نعم أنا صاحبكم فيأتي دار الرحمن و هي عدن، و إن بابها سعته بعد ما بين المشرق و المغرب، فيحرك حلقة من الحلق فيقال من هذا و هو أعلم به فيقول أنا محمد، فيقال افتحوا له قال فيفتح له
قال: فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي و لا يمجده أحد كان بعدي، ثم أخر ساجدا فيقول يا محمد ارفع رأسك و قل يسمع قولك، و اشفع تشفع، و سل تعط،
قال فإذا رفعت رأسي و نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا أفضل من الأول ثم أخر ساجدا فيقول ارفع رأسك و قل يسمع قولك، و اشفع تشفع،