مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٢ - ٣٦- باب تفسير آيات من سورة مريم
تجيئنا النفقة قلت لهم و ما نفقتكم فقالوا قول المؤمن في الدنيا (سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر) فإذا قال بنينا و إذا أمسك أمسكنا.
و قوله أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا قال نزلت في مانعي الخمس و الزكاة و المعروف يبعث اللّه عليهم سلطانا أو شيطانا فينفق ما يجب عليه من الزكاة و الخمس في غير طاعة اللّه و يعذبه اللّه على ذلك و قوله فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا فقال لي ما هو عندك قلت عدد الأيام، قال لا أن الآباء و الأمهات ليحصون ذلك و لكن عدد الأنفاس
٧- عنه قوله يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً فإنه حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن عبد اللّه بن شريك العامري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سأل علي (عليه السلام) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عن تفسير قوله يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً قال يا علي أن الوفد لا يكون إلا ركبانا أولئك رجال اتقوا اللّه فأحبهم اللّه و اختصهم و رضي أعمالهم فسماهم اللّه المتقين ثم قال يا علي أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم و بياض وجوههم كبياض الثلج عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلألأ.
٨- عنه حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى قال حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا يوم القيامة أي يكونون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون اللّه عليهم ضدا يوم القيامة و يتبرءون منهم و من عبادتهم إلى يوم القيامة ثم قال ليست العبادة هي السجود و لا الركوع و إنما هي طاعة الرجال، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده.