مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٥ - ٦٦- باب تفسير آيات من سورة الحجرات
أدري قال (عليه السلام) فما اسم النجوم التي إذا طلعت هاجت البقر قال لا أدري.
فقال (عليه السلام) صدقت في قولك لا تدري فما عندكم زحل قال نجم النحوس فقال (عليه السلام) لا تقل هذا فإنه نجم أمير المؤمنين و هو نجم الأوصياء و هو النجم الثاقب الذي ذكره اللّه تعالى في كتابه فقال ما معنى الثاقب فقال (عليه السلام) إن مطلعه في السماء السابعة و إنه يثقب بضوئه حتى يصير في السماء الدنيا فمن ذلك سماه اللّه تعالى النجم الثاقب يا أخا أهل اليمن هل عندكم علماء قال نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم فقال (عليه السلام) و ما بلغ من علم عالمهم قال إن عالمهم ليزجر الطير و يقفو الأثر في ساعة واحدة مسيره شهر للراكب المجد.
فقال (عليه السلام) إن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن قال جعلت فداك ما بلغ من عالم المدينة فقال (عليه السلام) إن عالم المدينة لا يقفو الأثر و لا يزجر الطير و ينتهي في اللحظة إلى علم مسيرة الشمس اثني عشر برا و اثني عشر بحرا و اثني عشر عالما قال جعلت فداك ما ظننت أحدا يعلم هذا أو يدرى ما كنهه.
فقال صدقت لا تدري ثم قام الرجل اليماني فخرج و رويت هذا الحديث بأسانيد إلى أبان بن تغلب عن الصادق (عليه السلام) من كتاب عبد اللّه بن القاسم الحضرمي من كتاب أصله و في إحدى الروايتين زيادة على الأخرى.