مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٤ - ٧٥- باب تفسير آيات من سورة المجادلة
ما شأنك يا بنية قالت يا رسول اللّه رأيت البارحة كذا و كذا في نومي و قد فعلت أنت كما رأيته في نومي فتنحيت عنكم لأن لا أراكم تموتون فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فصلى ركعتين ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال يا محمد هذا شيطان يقال له الزها و هو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا و يؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به فأمر جبرئيل (عليه السلام) أن يأتي به إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
فجاء به إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا فقال نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل لمحمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل.
أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون و أنبياء اللّه المرسلون و عباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي، و يقرأ الحمد و المعوذتين و قل هو اللّه أحد و يتفل عن يساره ثلاث تفلات، فإنه لا يضره ما رأى فأنزل اللّه على رسوله إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ.
٢- عنه حدثنا أحمد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قول اللّه عز و جل إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً قال قدم علي بن أبي طالب (عليه السلام) بين يدي نجواه صدقة ثم نسخها.
٣- الحميرى: عن محمد بن محمد الأزدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن للقلب أذنين روح الإيمان يساره بالخير و الشيطان يساره بالشر فأيهما ظهر على صاحبه غلبه قال و قال أبو عبد اللّه إذا زنى الرجل أخرج اللّه منه روح الإيمان فقلنا الروح التي قال اللّه تبارك و تعالى وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال