مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٦ - ٥٨- باب تفسير آيات من سورة فصلت
قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) حديث يرويه الناس فيمن يؤمر به آخر الناس إلى النار فقال أما أنه ليس كما يقولون قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إن آخر عبد يؤمر به إلى النار فإذا أمر به التفت فيقول الجبار ردوه فيردونه فيقول له لم التفت إلي فيقول يا رب لم يكن ظني بك هذا فيقول و ما كان ظنك بي.
فيقول يا رب كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي و تسكنني جنتك قال فيقول الجبار يا ملائكتي لا و عزتي و جلالي و آلائي و علوي و ارتفاع مكاني ما ظن بي عبدي ساعة من خير قط و لو ظن بي ساعة من خير ما روعته بالنار أجيزوا له كذبه فأدخلوه الجنة، ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ليس من عبد يظن باللّه خيرا إلا كان عند ظنه به و ذلك قوله «وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ».
قوله فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ يعني يخسروا و يخسئوا وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ أي لا يجابوا إلى ذلك قوله وَ قَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ يعني الشياطين من الجن و الإنس الأردياء فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أي ما كانوا يفعلون و ما خلفهم أي ما يقال لهم إنه يكون خلفكم كله باطل و كذب و حقّ عليهم القول و العذاب.
و قوله وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ أي تصيرونه سخرية و لغوا و قوله وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ.
٧- عنه قال العالم (عليه السلام) من الجن إبليس الذي دبر على قتل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في دار الندوة و أضل الناس بالمعاصي و جاء بعد وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى فلان فبايعه و من الإنس فلان.
«نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ».