مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٨ - ٥٨- باب تفسير آيات من سورة فصلت
٩- محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن محمّد بن جمهور عن فضالة بن أيّوب عن الحسين بن عثمان عن أبي أيّوب عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) استقاموا على الأئمّة واحدا بعد واحد تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.
١٠- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال بينا أبي (عليه السلام) جالس و عنده نفر إذا استضحك حتى اغر و رقت عيناه دموعا ثم قال هل تدرون ما أضحكني قال فقالوا لا قال زعم ابن عباس أنه من الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فقلت له هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا و الآخرة مع الأمن من الخوف و الحزن.
قال فقال إن اللّه تبارك و تعالى يقول إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ و قد دخل في هذا جميع الأمة فاستضحكت ثم قلت صدقت يا ابن عباس أنشدك اللّه هل في حكم اللّه جل ذكره اختلاف قال فقال لا فقلت ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت.
ثم ذهب و أتى رجل آخر فأطار كفه فأتي به إليك و أنت قاض كيف أنت صانع به قال أقول لهذا القاطع أعطه دية كفه و أقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت و ابعث به إلى ذوي عدل قلت جاء الاختلاف في حكم اللّه جل ذكره و نقضت القول الأول أبى اللّه عز ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود.
فليس تفسيره في الأرض اقطع قاطع الكف أصلا ثم أعطه دية الأصابع هكذا حكم اللّه ليلة ينزل فيها أمره إن جحدتها بعد ما سمعت من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)