مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٦ - ٣٠- باب تفسير آيات من سورة الرعد
«وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» أي لنثيبنهم و منه النجاة و هو قوله «كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ» أي سينجيني و منه الدلالة و هو قوله «وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ» أي أدلك.
٣- عنه قوله وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ فإنه دخل رجل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال أبو عبد اللّه ما لفلان يشكوك قال طالبته بحقي فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و ترى أنك إذا استقصيت عليه لم تسئ به أ ترى الذي حكى اللّه عز و جل في قوله «وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ» أي يجور اللّه عليهم و اللّه ما خافوا ذلك و لكنهم خافوا الاستقصاء فسماه اللّه سوء الحساب.
٤- عنه قوله وَ الَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ يعني يدفعون.
و حدثني أبي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي يا علي ما من دار فيها فرحة إلا تبعها ترحة و ما من هم إلا و له فرج إلا هم أهل النار فإذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها سريعا و عليك بصنائع الخير فإنها تدفع مصارع السوء و إنما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لأمير المؤمنين (عليه السلام) على حد التأديب للناس لا بأن أمير المؤمنين (عليه السلام) له سيئات عملها.
٥- عنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن محمد بن قيس عن ابن أبي يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يوما واضعا يده على كتف العباس فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام) فعانقه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قبل ما بين عينيه ثم سلم العباس على علي فرد عليه ردا خفيفا فغضب العباس فقال يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لا يدع علي زهوه فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يا عباس لا تقل ذلك في علي فإني لقيت جبرئيل آنفا فقال لي لقيني الملكان