مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩ - ٢٦- باب تفسير آيات من سورة التوبة
إيانا عنى.
١٠٩- روى ابو منصور الطبرسى عن عبد المؤمن الأنصاري قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن قوما رووا أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال اختلاف أمتي رحمة فقال صدقوا قلت إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث تذهب و ذهبوا إنما أراد قول اللّه عز و جل فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ أمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه و يختلفوا إليه و يتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم إنما أراد اختلافهم في البلدان لا اختلافا في الدين إنما الدين واحد.
١١٠- فى البحار عن فضالة عن أبي المغراء عن زيد الشحام عن عمرو ابن سعيد بن هلال قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشيء حتى آخذ به قال أوصيك بتقوى اللّه و الورع و الاجتهاد و إياك أن تطمع إلى من فوقك و كفى بما قال اللّه عز و جل لرسوله فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ و قال:
«وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا فإن خفت شيئا من ذلك فاذكر عيش رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فإنما كان قوته من الشعير و حلواؤه من التمر و وقيده من السعف إذا وجده إذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصائبك برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط.
١١١- عنه ابو حنيفة المغربى باسناده عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن قول اللّه عز و جل إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ فقال الفقير الذي لا يسأل و المسكين أجهد منه و البائس الفقير أجهد منهما حالا و لا يعطى من