مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٧ - ٢٨- باب تفسير آيات من سورة هود
عليه مولى له فقال يا فلان متى جئت فسكت فقال أبو عبد اللّه جئت من هاهنا و من هاهنا انظر بما تقطع به يومك، فإن معك ملكا موكلا يحفظ عليك ما تعمل، فلا تحتقر سيئة و إن كانت صغيرة، فإنها ستسوؤك يوما، و لا تحتقر حسنة فإنه ليس شيء أشد طلبا و لا أسرع دركا من الحسنة، أنها لتدرك الذنب العظيم القديم فتذهب به، و قال اللّه في كتابه «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ» قال قال صلاة الليل تذهب بذنوب النهار، و قال يذهب بما جرحتم.
٤٣- عنه عن إبراهيم بن عمر يرفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» إلى «السَّيِّئاتِ» فقال صلاة الليل بالليل يذهب بما عمل من ذنب النهار.
٤٤- عنه عن سماعة بن مهران قال سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان فهو يتصدق منه، و يصل قرابته و يحج ليغفر له ما اكتسب، و هو يقول «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ» فقال أبو عبد اللّه إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة، و لكن الحسنة تكفر الخطيئة، ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن كان خلط الحلال حراما فاختلط جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس.
٤٥- عنه عن المفضل بن مزيد الكاتب قال دخل علي أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قد أمرت أن أخرج لبني هاشم جوائز فلم أعلم إلا و هو على رأسي و أنا مستجل فوثبت إليه، فسألني عما أمر لهم، فناولته الكتاب، فقال ما أرى لإسماعيل هاهنا شيئا، فقلت هذا الذي خرج إلينا، ثم قلت له جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال لي انظر ما أصبت به فعد به على أصحابك فإن اللّه يقول «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ».