مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠ - ٢٦- باب تفسير آيات من سورة التوبة
الزكاة إلا أهل الولاية من المؤمنين قيل له فإذا لم يكن بالموضع ولي محتاج إليها؟
قال: يبعث بها إلى موضع آخر فتقسم في أهل الولاية و لا تعط قوما إن دعوتهم إلى أمرك لم يجيبوك و لو كان الذبح و أهوى بيده إلى حلقه قيل له فإن لم يوجد مؤمن مستحق؟ قال يعطى المستضعفون الذين لا ينصبون و يعطى المؤمن من الزكاة ما يأكل منه و يشرب و يكتسي و يتزوج و يحج و يتصدق.
١١٢- عنه أنه قال في قول اللّه وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها قال هم السعاة عليها يعطيهم الإمام من الصدقة بقدر ما يراه ليس في ذلك توقيت عليه.
١١٣- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال في قول اللّه تعالى انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا قال شبابا و شيوخا.
١١٤- عنه (عليه السلام) أنه سئل عن قول اللّه تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» هذا لكل من جاهد في سبيل اللّه أم لقوم دون قوم؟
فقال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه لما نزلت هذه الآية على رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سأله بعض أصحابه عن هذا فلم يجبه فأنزل اللّه عز و جل عليه بعقب ذلك بعقب ذلك التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
فأبان اللّه عز و جل بهذا صفة المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم و أموالهم فمن أراد الجنة فليجاهد في سبيل اللّه على هذه الشرائط و إلا فهو