مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٧ - ٤٩- باب تفسير آيات من سورة السجدة
الجمعة أنها ليلة غراء و يوم أزهر.
فأكثروا فيها من التسبيح و التهليل و التكبير و الثناء على اللّه و الصلاة على رسوله، قال فيمر المؤمن فلا يمر بشيء إلا أضاء له حتى ينتهي إلى أزواجه فيقلن و الذي أباحنا الجنة يا سيدنا ما رأيناك أحسن منك الساعة فيقول إني قد نظرت إلى نور ربي، ثم قال إن أزواجه لا يغرن و لا يحضن و لا يصلفن.
قال الراوي قلت جعلت فداك إني أردت أن أسألك عن شيء أستحي منه قال سل قلت جعلت فداك هل في الجنة غناء قال إن في الجنة شجرة يأمر اللّه رياحها فتهب فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها حسنا ثم قال هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا من مخافة اللّه قال قلت جعلت فداك زدني،
فقال إن اللّه خلق الجنة بيده و لم ترها عين و لم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب كل صباح فيقول ازدادي ريحا ازدادي طيبا و هو قول اللّه تعالى فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.
٤- عنه قوله «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا» قال كان في علم اللّه أنهم يصبرون على ما يصيبهم فجعلهم أئمة،
حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهم السلام) قال الأئمة في كتاب اللّه إمامان إمام عدل و إمام جور قال اللّه «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» لا بأمر الناس يقدمون أمر اللّه قبل أمرهم و حكم اللّه قبل حكمهم قال «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ» يقدمون أمرهم قبل أمر اللّه و حكمهم قبل حكم اللّه و يأخذون بأهوائهم خلافا لما في كتاب اللّه.