مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٩ - ٢٩- باب تفسير آيات من سورة يوسف
يقول لك من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟
قال فصاح و وضع خده على الأرض و قال أنت يا رب، قال و يقول لك من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها و أيقنت بالهلكة قال فصاح و وضع خده على الأرض ثم قال أنت يا رب قال فإن ربك قد جعل لك جل عقوبة في استغاثتك بغيره فلبثت في السجن بضع سنين، قال فلما انقضت المدة و أذن اللّه له في دعاء الفرج فوضع خده على الأرض
ثم قال «اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب» ففرج اللّه عنه، قلت جعلت فداك أ ندعو نحن بهذا الدعاء فقال ادع بمثله «اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام)
٤- عنه: ثمّ يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدّمتم لهنّ أي سبع سنين مجاعة شديدة يأكلن ما قدمتم لهن في السبع سنين الماضية قال الصادق (عليه السلام) إنما نزل ما قربتم لهن ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ أي يمطرون،
و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قرأ رجل على أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث النّاس و فيه يعصرون قال ويحك أي شيء يعصرون أ يعصرون الخمر قال الرجل يا أمير المؤمنين كيف أقرؤها قال إنما نزلت «عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ» أي يمطرون بعد سنين المجاعة.
و الدليل على ذلك قوله «وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً» فرجع الرجل إلى الملك فأخبره بما قال يوسف
فقال الملك ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ يعني إلى