مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٢ - ٥٥- باب تفسير آيات عن سورة ص
الذي لم يبتل به أحد إلا من أمر كنت تستره؟
فقال أيوب و عزة ربي إنه ليعلم أني ما أكلت طعاما إلا و يتيم أو ضيف يأكل معي و ما عرض لي أمران كلاهما طاعة للّه إلا أخذت بأشدهما على بدني فقال الشاب سوأة لكم عمدتم إلى نبي اللّه فعيرتموه حتى أظهر من عبادة ربه ما كان يسترها، فقال أيوب يا رب لو جلست مجلس الحكم منك لأدليت بحجتي فبعث اللّه إليه غمامة فقال أيوب أدلني بحجتك فقد أقعدتك مقعد الحكم و ها أنا ذا قريب و لم أزل فقال يا رب إنك لتعلم أنه لم يعرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلا أخذت بأشدهما على نفسي أ لم أحمدك أ لم أشكرك أ لم أسبحك؟
قال فنودي من الغمامة بعشرة ألف لسان يا أيوب من صيرك تعبد اللّه و الناس عنه غافلون و تحمده و تسبحه و تكبره و الناس عنه غافلون أتمن على اللّه بما للّه فيه المنة عليك قال فأخذ أيوب التراب فوضعه في فيه ثم قال لك العتبى يا رب أنت فعلت ذلك بي، فأنزل اللّه عليه ملكا فركض برجله فخرج الماء فغسله بذلك الماء فعاد أحسن ما كان و أطرأ و أنبت اللّه عليه روضة خضراء و رد عليه أهله و ماله و ولده و زرعه و قعد معه الملك يحدثه و يؤنسه
فأقبلت امرأته معها الكسر، فلما انتهت إلى الموضع إذ الموضع متغير و إذا رجلان جالسان فبكت و صاحت و قالت يا أيوب ما دهاك فناداها أيوب، فأقبلت فلما رأته و قد رد اللّه عليه بدنه و نعمته سجدت للّه شكرا فرأى ذؤابتها مقطوعة و ذلك أنها سألت قوما أن يعطوها ما تحمله إلى أيوب من الطعام و كانت حسنة الذوائب
فقالوا لها تبيعينا ذوائبك هذه حتى نعطيك فقطعتها و دفعتها إليهم و