مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٨ - ٣٣- باب تفسير آيات من سورة النحل
(رحمه الله) من التقية فو اللّه لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
٤٩- عنه عن أبي بكر قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) و ما الحرورية إنا قد كنا و هم متتابعين فهم اليوم في دورنا، أ رأيت إن أخذونا بالإيمان قال فرخص لي في الحلف لهم بالعتاق و الطلاق، فقال بعضنا مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي فقال الرخصة أحب إلي أ ما سمعت قول اللّه في عمار «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
٥٠- عنه عن عمرو بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رفعت عن أمتي أربعة خصال ما أخطئوا و ما نسوا، و ما أكرهوا عليه و ما لم يطيقوا، و ذلك في كتاب اللّه [قوله «رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ» و قول اللّه] «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» مختصر.
٥١- عنه عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته فقلت له إن الضحاك قد ظهر بالكوفة و يوشك أن تدعى إلى البراءة من علي فكيف نصنع قال فابرأ منه، قال قلت له أي شيء أحب إليك قال إن يمضون على ما مضى عليه عمار بن ياسر أخذ بمكة فقالوا له ابرأ من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فبرأ منه، فأنزل اللّه عذره «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
٥٢- عنه عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يدعو أصحابه فمن أراد به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه و من أراد به شرا طبع على قلبه فلا يسمع و لا يعقل و هو قوله «أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ