مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥١ - ٤٥- باب تفسير آيات من سورة القصص
قال يختار اللّه الإمام و ليس لهم أن يختاروا ثم قال وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَ ما يُعْلِنُونَ قال ما عزموا عليه من الاختيار و أخبر اللّه نبيه (عليه السلام) قبل ذلك.
٧- عنه قوله تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فإنه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا حفص ما منزلة الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها، يا حفص إن اللّه تبارك و تعالى علم ما العباد عاملون و إلى ما هم صائرون،
فحلم عنهم عند أعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت ثم تلا قوله «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ ..» الآية، و جعل يبكي و يقول ذهبت و اللّه الأماني عند هذه الآية ثم قال فاز و اللّه الأبرار أ تدري من هم هم الذين لا يؤذون الذر كفى بخشية اللّه علما و كفى بالاغترار باللّه جهلا يا حفص إنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد،
من تعلم و علم و عمل بما علم دعي في ملكوت السماوات عظيما، فقيل تعلم للّه و عمل للّه، و علم للّه قلت جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا فقال قد حد اللّه في كتابه فقال عز و جل «لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» إن أعلم الناس باللّه أخوفهم للّه و أخوفهم له أعلمهم به و أعلمهم به أزهدهم فيها،
فقال له رجل يا ابن رسول اللّه أوصني فقال اتق اللّه حيث كنت فإنك لا تستوحش و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أيضا في قوله «عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا