مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٣ - ٣٣- باب تفسير آيات من سورة النحل
٣١- عنه عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ» إلى «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» فالنحل الأئمة و الجبال العرب، و الشجر الموالي عتاقه، و مما يعرشون يعني الأولاد و العبيد ممن لم يعتق، و هو يتولى اللّه و رسوله و الأئمة، و الثمرات المختلف ألوانه فنون العلم الذي قد يعلم الأئمة شيعتهم، «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ»
يقول في العلم شفاء للناس، و الشيعة هم الناس، و غيرهم اللّه أعلم بهم ما هم و لو كان كما يزعم أنه العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل منه و لا شرب ذو عاهة إلا برأ لقول اللّه «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» و لا خلف لقول اللّه، و إنما الشفاء في علم القرآن لقوله «وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ» فهو شفاء و رحمة لأهله لا شك فيه و لا مرية. و أهله الأئمة الهدى الذين قال اللّه «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا».
٣٢- عنه في رواية أبي الربيع الشامي عنه في قول اللّه «وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ» فقال رسول اللّه «أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً» قال تزوج من قريش «وَ مِنَ الشَّجَرِ» قال في العرب «وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ» قال في الموالي «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ» قال أنواع العلم «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ»
٣٣- عنه عن سيف بن عميرة عن شيخ من أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كنا عنده فسأله شيخ فقال بي وجع و أنا أشرب له النبيذ و وصفه له الشيخ، فقال له ما يمنعك من الماء الذي جعل اللّه منه كل شيء حي قال لا يوافقني، قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) فما يمنعك من العسل قال اللّه «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» قال لا أجده، قال فما يمنعك من اللبن الذي نبت منه لحمك و اشتد عظمك قال لا يوافقني فقال له أبو عبد اللّه أ تريد أن آمرك بشرب