مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٥ - ٣٠- باب تفسير آيات من سورة الرعد
٣٠- باب تفسير آيات من سورة الرعد
١- فرات قال حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قوله «الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لعلي (عليه السلام) تدري فيمن نزلت قال اللّه و رسوله أعلم قال فيمن صدق لي و آمن بي و أحبك و عترتك من بعدك و سلم الأمر لك للأئمة من بعدك.
٢- على بن ابراهيم فى قوله تعالى: وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ.
فإنه حدثني أبي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال المنذر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الهادي أمير المؤمنين (عليه السلام) و بعده الأئمة (عليهم السلام) و هو قوله «وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» أي في كل زمان إمام هاد مبين و هو رد على من ينكر أن في كل عصر و زمان إماما و أنه لا تخلو الأرض من حجة كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام).
«لا تخلو الأرض من إمام قائم بحجة اللّه إما ظاهر مشهور و إما خائف مقهور لئلا يبطل حجج اللّه و بيناته» و الهدى في كتاب اللّه عز و جل على وجوه فمنه الأئمة (عليهم السلام) و هو قوله «وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» أي إمام مبين و منه البيان و هو قوله «أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ» أي يبين لهم و قوله «وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ» أي بينا لهم و مثله كثير و منه الثواب و هو قوله.