مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٦ - ٦٠- باب تفسير آيات من سورة الزخرف
كأسفنا و لكنّه خلق أولياء لنفسه يأسفون و يرضون و هم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضا نفسه و سخطهم سخط نفسه لأنّه جعلهم الدّعاة إليه و الأدلّاء عليه.
فلذلك صاروا كذلك و ليس أنّ ذلك يصل إلى اللّه كما يصل إلى خلقه لكن هذا معنى ما قال من ذلك و قد قال من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة و دعاني إليها و قال من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه و قال إنّ الّذين يبايعونك إنّما يبايعون اللّه يد اللّه فوق أيديهم فكلّ هذا و شبهه على ما ذكرت لك و هكذا الرّضا و الغضب و غيرهما من الأشياء ممّا يشاكل ذلك و لو كان يصل إلى اللّه الأسف و الضّجر و هو الّذي خلقهما و أنشأهما لجاز لقائل هذا أن يقول:
إنّ الخالق يبيد يوما ما لأنّه إذا دخله الغضب و الضّجر دخله التّغيير و إذا دخله التّغيير لم يؤمن عليه الإبادة ثمّ لم يعرف المكوّن من المكوّن و لا القادر من المقدور عليه و لا الخالق من المخلوق تعالى اللّه عن هذا القول علوّا كبيرا بل هو الخالق للأشياء لا لحاجة فإذا كان لا لحاجة استحال الحدّ و الكيف فيه فافهم إن شاء اللّه تعالى.
١٢- الصدوق باستناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ قال إن اللّه تبارك و تعالى لا يأسف كأسفنا و لكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون و يرضون و هم مخلوقون مدبرون فجعل رضاهم لنفسه رضى و سخطهم لنفسه سخطا و ذلك لأنه جعلهم الدعاة إليه و الأدلاء عليه و لذلك صاروا كذلك و ليس أن ذلك يصل إلى اللّه عز و جل كما يصل إلى خلقه و لكن هذا معنى ما قال من ذلك و قد قال أيضا.
من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة و دعاني إليها و قال أيضا «مَنْ