مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٣ - ٧٥- باب تفسير آيات من سورة المجادلة
٧٥- باب تفسير آيات من سورة المجادلة
١- على بن إبراهيم: قوله إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.
قال فإنه حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة (عليها السلام) رأت في منامها أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هم أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان المدينة.
فعرض لهم طريقان فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل و ماء فاشترى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) شاة كبراء و هي التي في أحد أذنيها نقط بيض فأمر بذبحها فلما أكلوا منها ماتوا في مكانهم، فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك،
فلما أصبحت جاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بحمار فأركب عليه فاطمة و أمر أن يخرج أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليه السلام) من المدينة كما رأت فاطمة في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات اليمين كما رأت فاطمة (عليها السلام) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل و ماء.
فاشترى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) شاة ذراء كما رأت فاطمة (عليها السلام) فأمر بذبحها فذبحت و شويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة و تنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا، فطلبها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى وقف عليها و هي تبكي فقال