مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٥ - ٦٥- باب تفسير آيات من سورة الفتح
و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لأصحابه انحروا بدنكم و احلقوا رءوسكم فامتنعوا و قالوا كيف ننحر و نحلق و لم نطف بالبيت و لم نسع بين الصفا و المروة، فاغتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من ذلك و شكا ذلك إلى أم سلمة، فقالت يا رسول اللّه انحر أنت و احلق فنحر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و حلق و نحر القوم على حيث يقين و شك و ارتياب،
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تعظيما للبدن رحم اللّه المحلقين و قال قوم لم يسوقوا البدن يا رسول اللّه و المقصرين لأن من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ثانيا رحم اللّه المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي، فقالوا يا رسول اللّه و المقصرين فقال رحم اللّه المقصرين،
ثم رحل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نحو المدينة فرجع إلى التنعيم و نزل تحت الشجرة، فجاء أصحابه الذين أنكروا عليه الصلح و اعتذروا و أظهروا الندامة على ما كان منهم و سألوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يستغفر لهم فنزلت آية الرضوان نزل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ.
٢- عنه حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن علي بن أيوب عن عمر بن يزيد بياع السابري، قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قول اللّه في كتابه «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ» قال ما كان له من ذنب و لا هم بذنب و لكن اللّه حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له.
٣- عنه حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا الحسين بن عبد اللّه السعدي قال حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن عبد اللّه بن الحسين عن بعض أصحابه عن فلان الكرخي قال قال رجل لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أ لم يكن علي