مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٠ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
قال ثم إنه جاء طير فوقع على ساحل البحر ثم أدخل منقاره فقال يا موسى ما اتخذت من علم ربك ما حمل ظهر منقاري من جميع البحر، قال ثم قام يمشي فتبعه يوشع.
قال موسى و قد نسي الزبيل يوشع قال و إنما أعيا حيث جاز الوقت فيه فقال «آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً» إلى قوله «فِي الْبَحْرِ عَجَباً» قال.
فرجع موسى يقفي أثره حتى انتهى إليه و هو على حاله مستلق، فقال له موسى السلام عليك فقال و عليك السلام يا عالم بني إسرائيل، قال ثم وثب فأخذ عصاه بيده، قال فقال له موسى إني قد أمرت أن أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا فقال كما قص عليكم «إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً»
قال فانطلقا حتى انتهيا إلى معبر فلما نظر إليهم أهل المعبر فقالوا و اللّه لا نأخذ من هؤلاء أجرا، اليوم نحملهم، فلما ذهب السفينة كثرت الماء خرقها قال له موسى كما أخبرتم، ثم قال «أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَ لا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً»
قال و خرجا على ساحل البحر فإذا غلام يلعب مع غلمان عليه قميص حرير أخضر في أذنيه درتان فتوركه العالم فذبحه فقال له موسى «أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً» قال «فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً» خبزا نأكله فقد جعنا، قال و هي قرية على ساحل البحر يقال لها ناصرة و بها تسمى النصارى نصارى، فلم يضيفوهما و لا يضيفون بعدهما أحدا حتى تقوم الساعة.
و كان مثل السفينة فيكم و فينا ترك الحسين البيعة لمعاوية، و كان