مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٨ - ٣٤- باب تفسير آيات من سورة الاسراء
هذا الثلج فلا يطفئ حر هذه النار اللهم يا مؤلف بين الثلج و النار ألف بين قلوب عبادك المؤمنين، فقلت من هذا يا جبرئيل فقال هذا ملك وكله اللّه بأكناف السماوات و أطراف الأرضين و هو أنصح ملائكة اللّه تعالى لأهل الأرض من عباده المؤمنين يدعو لهم بما تسمع منذ خلق، و ملكان يناديان في السماء أحدهما يقول اللهم أعط كل منفق خلفا و الآخر يقول اللهم أعط كل ممسك تلفا.
ثم مضيت فإذا أنا بأقوام لهم مشافر كمشافر الإبل يقرض اللحم من جنوبهم و يلقى في أفواههم فقلت من هؤلاء يا جبرئيل فقال هؤلاء الهمازون اللمازون ثم مضيت فإذا أنا بأقوام ترضخ رءوسهم بالصخر، فقلت من هؤلاء يا جبرئيل فقال هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء ثم مضيت فإذا أنا بأقوام تقذف النار في أفواههم و تخرج من أدبارهم، فقلت من هؤلاء يا جبرئيل؟
فقال هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا و سيصلون سعيرا، ثم مضيت فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه فقلت من هؤلاء يا جبرئيل قال هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس فإذا هم مثل آل فرعون يعرضون على النار غدوا و عشيا يقولون ربنا متى تقوم الساعة
قال ثم مضيت فإذا أنا بنسوان معلقات بثديهن فقلت من هؤلاء يا جبرئيل فقال هؤلاء اللواتي يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) اشتد غضب اللّه على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم فاطلع على عوراتهم و أكل خزائنهم.
قال ثم مررنا بملائكة من ملائكة اللّه عز و جل خلقهم اللّه كيف شاء